النويري
33
نهاية الأرب في فنون الأدب
وقوسان ، وقلع مزوّى « 1 » من قماش القطن ، أو الملحم « 2 » ، أو غيره ، عدّته كذا وكذا بيلمانا « 3 » أو قلع ستارة مكمّلة حبال « 4 » القنّب أو القطن ، ورجل « 5 » طويلة قطعة أو قطعتان ، وفراش « 6 » ، وكذا وكذا مجذافا « 7 » ، وإسقالة « 8 » برّ أو أكثر من ذلك
--> « 1 » في الأصل : « مزون » بالنون في آخره ؛ ولم نقف على معنى له يناسب السياق فيما راجعناه من المظان ، ولعل صوابه ما أثبتنا ، والمزوى بتشديد الواو المفتوحة : الذي له ثلاثة أطراف ؛ قال أبو الهيثم : كل شئ تام فهو مربع ، كالبيت والبساط له حدود أربع ، فإذا نقصت منها ناحية فهو أزور مزوى ، بتشديد الواو المفتوحة . « 2 » يريد بالملحم هنا : ما كان سداه من القطن ولحمته من غيره . « 3 » كذا ورد هذا اللفظ في الأصل وجواهر العقود ؛ ولم نجده فيما راجعناه من كتب اللغة ، كما أننا لم نجده فيما بين أيدينا من الكتب المؤلفة في الألفاظ المعرّبة والدخيلة ؛ والظاهر من سياق الكلام هنا وفى جواهر العقود أن المراد به : الشقة من قماش القلع ، فقد ورد في جواهر العقود في الكلام على كيفية ما يكتب في بيع المراكب ما نصه : « وفى مراكب البحر العذب يذكر النوع والصوارى والجوامير والقرايا والقلاع ، وعدّة مفصلاتها وبيلماناتها » الخ فعطف البيلمانات على المفصلات - بتشديد الصاد المفتوحة - يدل على أن المراد بها ما ذكرنا . « 4 » عبارة الأصل : « الحب إلى العتب » ؛ وهو تحريف في كلتا الكلمتين ؛ والقنب : نبات يؤخذ لحاؤه ، وتفتل منه حبال ، وله حب يسمى الشهدانج ؛ وقيل : هو فارسىّ قد جرى في كلام العرب ، كما في المغرب . « 5 » في الأصل : « ورحل » بالحاء المهملة ؛ وهو تصحيف ، ولم نجده فيما راجعناه من المظان كما أننا لم نجد من يعرف هذا اللفظ من الملاحين وأصحاب السفن . « 6 » يريد بفراش المركب : ألواحا غير مسمورة تفرش فيه ليجلس عليها الركاب وتوضع عليها البضائع وهى التي تعرف الآن عند الملاحين في مصر ( بالدوامس ) كما أخبرنا بذلك من نثق به ممن لهم علم وخبرة بالسفن وآلاتها ، ولم نجد هذا التفسير فيما راجعناه من الكتب التي بين أيدينا . « 7 » المجذاف بالذال المعجمة أو الدال المهملة - كلتاهما لغتان فصيحتان - : خشبة في رأسها لوح عريض يدفع بها الملاح السفينة ( تاج العروس ) مادة جدف بالمهملة . « 8 » الإسقالة : كلمة عامية يراد بها الألواح العريضة التي تمد على جانب السفينة ليعبر بها إلى البر ، والذي ورد في مستدرك التاج هو تفسير إسقالة البناء ، فقد جاء فيه ما نصه : الإسقالة بالكسر : ما يربطه المهندسون من الأخشاب والحبال ليتوصلوا بها إلى المحال المرتفعة ، والجمع أساقيل اه والعامة في زماننا يسمونها « سقالة » بحذف الألف الأولى .